الميرزا موسى التبريزي

549

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

لاستحالة انتقال العرض ( 2573 ) ، وإمّا لأنّ المتيقّن سابقا وجوده في الموضوع السابق ، والحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ليس نقضا للمتيقّن السابق . وممّا ذكرنا يعلم : أنّ المعتبر هو العلم ببقاء الموضوع ولا يكفي احتمال البقاء ؛ إذ لا بدّ من العلم بكون الحكم بوجود المستصحب إبقاء ، والحكم بعدمه نقضا . فإن قلت : إذا كان الموضوع ( 2574 ) محتمل البقاء فيجوز إحرازه في الزمان اللاحق بالاستصحاب . قلت : لا مضايقة من جواز استصحابه في بعض الصور ، إلّا أنّه لا ينفع في استصحاب الحكم المحمول عليه . بيان ذلك : أنّ الشكّ في بقاء الحكم الذي يراد استصحابه : إمّا أن يكون مسبّبا عن سبب غير الشكّ في بقاء ذلك الموضوع المشكوك البقاء ، مثل أن يشكّ في عدالة مجتهده مع الشك في حياته ، وإمّا أن يكون مسبّبا عنه . فإن كان الأوّل ، فلا إشكال في استصحاب الموضوع عند الشكّ ، لكن استصحاب الحكم كالعدالة مثلا لا يحتاج إلى إبقاء حياة زيد ؛ لأنّ موضوع العدالة : زيد على تقدير الحياة ؛ إذ لا شكّ فيها إلّا على فرض الحياة ، فالذي يراد استصحابه هو عدالته على تقدير الحياة . وبالجملة : فهنا مستصحبان ، لكلّ منهما موضوع على حدة : حياة زيد ، وعدالته على تقدير الحياة ، ولا يعتبر في الثاني إثبات الحياة . وعلى الثاني ، فالموضوع إمّا أن يكون معلوما معيّنا شكّ في بقائه ، كما إذا علم أنّ الموضوع لنجاسة الماء هو الماء بوصف التغيّر ، وللمطهريّة هو الماء بوصف الكريّة والإطلاق ، ثمّ شكّ في بقاء تغيّر الماء الأوّل وكريّة الماء الثاني أو إطلاقه . وإمّا أن